الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
285
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
وأمّا أدلة الولاية مثل قوله عليه السّلام جعلته قاضيا أو حاكما أو حجة الّتي في مقام جعل الولاية الّتي للامام عليه على الناس في مجارى الأمور للمجتهد لا يمكن ان يقال بكون المجتهد وليّا عليه فلا ولاية للمجتهد على الإمام عليه السّلام من حيث هذه الولاية . وأمّا الولاية الّتي للإمام عليه السلام على أمواله مثل ساير الناس من باب ان الناس مسلطون على أموالهم « 1 » . فأدلة الولاية ليست ناظرة إلى هذه الولاية حتى يكون امر المال الشخصي المتعلق بالامام عليه السّلام راجعا حال الغيبة إليه والا لو كان كذلك كان امر السهم بيد المجتهد وله التصرف بما يشاء من المصالح مثل المصالحة بالأقل إذا كان الدوران بين الأقل والأكثر أو تبديله بعين أخرى ممّا يرى مصلحة بمقتضى ولايته عليه سواء علم رضى الإمام عليه السّلام أو لا . ونتيجة اختيار الاحتمال الأوّل وهو صرفه فيما يعلم برضاه عليه السّلام هي كون المال باقيا بملكه عليه السّلام وحيث نعلم برضاه في صرفه في الجهات المربوطة بالاسلام واعلاء كلمته وتقويته فلنا بصرفه فيه ولا يجوز اذخاره أو ابداعه أو معاملة مجهول المالك معه أو اعطائه بالسادة . وقد يقال بالثاني كما حكى عن الأكثر بوجوب تولى الفقيه الجامع للشرائط في صرفه والايصال إليه أو صرفه باذنه . امّا بدعوى الاجماع عليه . أو من باب انّ للمراجعة بالحاكم دخل في العلم برضاه من باب كونه ابصر بالجهات الّتي يرضى الإمام صرف ماله فيه بل العوام غالبا لا يلتفتون بالجهات
--> ( 1 ) البحار باب 33 حديث 7 ج 2 صفحة 272 الطبعة الجديدة